|

PDFتحميل
سليم
مطر ـ جنيف2000
دور
ارادة النخبة
وافكارها في
صنع التاريخ
من
اكبر
الخطايا
التي يمكن ان
تقع بها أمة
ما، هو
الإعتقاد
بإنعدام
المسؤولية
الذاتية عن مصيرها
وانها ضحية
لقوى خارجية
ولحفنة من القادة
الحمقى
الطغاة، كما
هو حاصل
لكثير من امم
الارض. بينما
الحقيقة
تقول ان
إرادة البشر
الداخلية
تشكل جزءا
فعالا
ومتمما
لإرادة
المحيط
الخارجي،
وان مصير
البشرسلبا
كان ام
ايجابا لا
يتحقق إلا
بتوفر
القناعة
العميقة
والرغبة
والتواطء،
أي الإرادة
النابعة من
الذات. ان
افضل حكمة
يمكنها
التعبير عن
جوهر هذه
((الفلسفة
الإرادية))
التي نتحدث
عنها، تلك
الاقوال
الكريمة: (( وما
يغير الله ما
بقوم حتى
يغيروا ما
بأنفسهم …
وكما انتم
يولى عليكم..)).
ونجد في
ميراثات
جميع الشعوب
مثل هذه
الاقوال
المأثورة
التي تؤكد على
دور الارادة
الانسانية
في صنع
المصائر، ففي
المسيحية
يقول الرب
الجليل
مخاطبا ارادة
البشر: ((
اسألوا
فتعطو،
ابحثوا فتجدوا،
إقرعوا
فيفتح لكم ،
لأن الانسان
الذي يسأل
يعطى والذي
يبحث يجد
والذي يقرع
يفتح له..)).
ونجد الكثير
من امثال هذه
المقولات في
جميع الميراثات
الشعبية
والدينية،
وهي لم تقال من
باب الوعض
السهل بل هي
تعبير عن
قناعة واقعية
عقلانية
عميقة توصل
اليها الناس
بتجاربهم
المتراكمة
عبر التاريخ.
في
تاريخ الفكر
البشري في كل
مكان وزمان،
طرح السؤال
الأبدي: ماهو
دور الإنسان
في صنع مصيره؟
كل الأديان
والفلسفات
ناقشت هذه
المشكلة الأزلية.
حتى
التيارات
الفكرية
الحديثة، ومنها
الماركسية،
رغم
اعتراضها
على مفهوم
المشيئة
الإلهية العليا،
فإنها
بالحقيقة
إستبدلتها
بـ "الظروف المادية(الطبقية
خصوصا)
والصدفة
الخارجية" ليصبح
الإنسان
ايضا غير
مسؤولا عن
مصيره وافعاله،
إنما هو خاضع
للظروف
والصدف التي
تتحكم
بوجوده
وعقله
ونفسيته
وافعاله.
علما بان هذه
التيارات
العلمية
الثورية
اكدت في
خطاباتها
السياسية
على "ارادة
الأفراد
والشعوب" في
تغيير
اوضاعها،
لكنها تجنبت
الدخول في
تفاصيل هذه
الإشكالية
التناقضية:
من ناحية ان
الإنسان فردا
وجماعة
تابعا
للظروف
المادية
والصدفة،
ومن ناحية
انه يمتلك
إرادة
التمرد
والثورة والتغيير!
بالحقيقة
ان هذه
الإشكالية
العلمية لا تختلف
في جوهرها عن
الإشكالية
التي حاولت
ان تتجنب
تفاصيلها
معظم
الأديان: من
ناحية ان الإنسان
تابع
للمشيئة
الإلهية
التي خلقته
وخلقت حياته
ووجوده
بأكمله، ومن
ناحية
ثانية، مطلوب
من هذا
الإنسان ان
"يمتلك
إرادة"
لمقاومة
المصاعب
والإغواءات
وان يسير على
الطريق القويم!!
.
لقد
طرحت هذه
الإشكالية
منذ "كلكامش
الجبار"
وحيرته
العظيمة
امام لغز
مصير
الإنسان وسلطان
الآلهة.
استمرت هذه
الحيرة التي
فرضت نفسها
بحدة على
المسيحية،
واثيرت
بسببها
الكثير من
الخلافات
والإنشقاقات
المذهبية.
كذلك في
تاريخ الفكر
الإسلامي،
منذ بداياته
اندلع الجدل
المعروف
حول(الجبرية
والقدرية): هل الإنسان
"مجبر"
بمشيئة
إلهية مطلقة
رسمت له كل
طريقه، وهو
بالتالي غير
مسؤول عن
افعاله.. ام
انه "قادر"
على التحكم
بمصيره
وإمتلاك مسؤوليته
عن كل
افعاله؟هل
الإنسان
مسير ام مخير؟
لا زال هذا
السؤال
العصي دائم
التوارد ليس
فقط على
المستوى
النخبوي
الديني
والعلماني،
بل هو من اول
اسئلة
الطفولة
ويتجادل فيه
الناس منذ
الأزل.
الماركسيون
وعموم
العلمانيين
يجدون متعة
بمماحكة
المتدينين
بهذا المسألة،
ويتناسى
هؤلاء
الماركسيون
بأن لهم نفس هذا
المعضلة،
لكن بمفردات
مختلفة: هل
الإنسان "مسير"
من قبل
الظروف
المادية
والطبقية
ومصادفتها،
ام انه
"مخير"
بواسطة
"إرادته"
المخلوقة
ايضا من قبل
تلك الظروف
والمصادفات؟!
الذات
والمجتمع
من
اخطاء
الماركسية
الكبرى،
انها اعتقدت
بأن
"المصالح
الطبقية"
وحدها تحرك
الناس. وكأن الإنسان
مخلوقا آليا
مبرمجا
عقلانيا
وتحركه
الحسابات
الطبقية
المنفعية
الدقيقة.
طبعا لا احد
ينكر دور
المصالح في
حركة المجتمع
وانقساماته،
لكن الإنسان
لا تحركه
المصالح
المادية
"الواقعية"
وحدها، بل
هناك ايضا ما
يمكن تسميته
بالمصالح
"النفسية"
المخبئة
والمتخيلة
واللاواعية.
يمكن القول
بأن الجزء
الأكبر من
علاقات
البشر،
السلبية
والإيجابية،
تقوم على اسس
غير واعية
وليس له فيها
مصلحة مادية
مباشرة. يكفي
النظر الى
اهم فعل في
الوجود، الا
وهو فعل
الميلاد
والأمومة.
فأية مصلحة مادية
تدفع الأم
والأب
والأهل
للعناية
بالطفل بل
والتضحية
احيانا حتى
بالحياة من
اجله؟ مهما
وجدنا في
الخطاب
العقلاني
المعلن من تحجج
بالمصلحة
المادية
للفرد
وللمجتمع
بتكوين
الأجيال
الجديدة من
اجل ضمان
الحياة في سن
الشيخوخة،
فأن هذا لا
ينفي وجود
دوافع
"نفسية"
باطنية غير
عقلانية ولا
واقعية هي
المسؤولة عن
مشاعر الحب
والإيثار
لدى
الإنسان،
مثلما هنالك
ايضا مشاعر
النكران
والحقد،
التي بدورها
لا تقوم على
مبررات
عقلانية
واقعية.
لقد
اصطلح على
تسمية هذه
الميول
الطبيعية عند
البشر بـ"
الغرائز".
لكن هنالك
استهال كبير وتبسيطية
في تعريف
مفهوم
"الغريزة"
بحيث يتم
اعتبارها
رديف لـ"
اللاشعور"
ورد فعل ميكانيكي
تلقائي
منفصل تماما
عن "انا"
وكينونة
الفرد. والحقيقة
ان ما يسمى
بـ"
الغريزة" لا
يمكن ابدا فصله
عن "ذات "
الفرد
وخصوصيته.
والدليل على
هذا ان
الجمادات لا
تمتلك غرائز
الكائنات
الحية،
والنباتات
لا تمتلك
غريزة
الحيوان،
وغريزة
الذئب تختلف
عن غريزة
الحمل،
وغريزة
الإنسان
تختلف عن
غريزة
الحيوان،
وغريزة
المرأة في
الإنجذاب
نحو الرجل
معاكسة
ومتممة
لغريزة الرجل
في الإنجذاب
نحو المرأة.
ثم ان هذه
الغرائز
مهما تشابهت
بين البشر،
فأن هنالك
صفات غريزية
شخصية يتميز
بها كل فرد عن
الآخر. من المعلوم
ان كل انسان
يتميز عن
الآخر
ببصماته الشخصية
التي لا تشبه
بصمات أي شخص
كان لا من قبل
ولا من بعد،
وحتى التوأم.
وبحوث
السنوات الأخيرة
اكتشفت
بصمات عديدة
في البدن
منها مثلا
بصمات الصوت
والعيون
والجينات،
التي دخلت
الإستعمال
في علم
الإجرام
وتقنيات صنع
الهويات
الشخصية. لكن
هذه البصمات
الشخصية لا
توجد في
البدن وحده،
بل ايضا في
الروح.. نعم
مثلما للبدن
بصماته فأن
للروح ايضا
بصماتها.
ان
اكتشاف علم
الجينات
اثبت ان
الكثير من
الميول
والإستعدادات
والصفات
والأمراض،
ليست امور
تربوية
مكتسبة من
الحياة، بل
ميزات شخصية
موجودة في
ذات
الإنسان، أي
ان هذه
"الغرائز" ما
هي الا
معلومات
خاصة مسجلة
في داخل كل
خلية من
خلايا
الإنسان،
وتتعلق بكل
تطورات بدنه
ومكوناته
وميلوه
النفسية
ومقدراته
العقلية. نعم
هنالك صفات
شخصية
وبصمات
روحية(نفسية
عقلية) تولد
مع الإنسان
وتشكل جوهر
شخصيته.
هذا
يعني ان ذات
الإنسان
وشخصيته لا
تتكون فقط من
صفات مكتسبة
من تربيته
ومحيطه
وظروفه، بل هنالك
ايضا "جوهر
شخصي" روحي
خاص بكل فرد
يتولد معه. ان
هذا الجوهر
او "الذات"
اشبه بنوات
الثمرة التي
تتجمع حولها
وتغلفها
المؤثرات القادمة
من المجتمع
والمحيط
والتجارب.
هنالك دائما
في شخصية
الإنسان
صفات خاصة
ثابتة مولودة
معه تشكل
جوهره
وارادته
الحرة التي
تمتلك الكلمة
الأخيرة في
جميع
القرارات.
هذا
لا يعني ان
الموروثات
هي حتميات لا
يمكن للفرد
ان يتحكم بها.
فمثلا ان من
يمتلك جينات
تهيئه للمرض
الفلاني، لا
يعني هذا انه
بالحتمية
يجب ان يصاب
بالمرض، بل
ان هذه
المورث لا يمكنه
ابدا ان
يتحقق الا
بتكون حالة
نفسية لدى
هذا الشخص
برغبته
الدفينة
بمعاقبة
الذات وظهور
المرض. واكبر
دليل على هذا
انه ليس جميع
الاشخاص
الحاملين
لجينات
المرض
الفلاني
يظهر عندهم
ذلك المرض،
وليس جميع
المرضى
يحملون
جينات المرض.
ان الموروث
لا يتحقق الا
بوجود ارادة داخلية
تساعده على
التحقق.
ان
هذه الإرادة
الشخصية
الداخلية
ليست مستقلة
تماما عن
"الإرادة
العامة
الخارجية"(الظروف
والمحيط
والقدر
الأعلى)،
لكنها ايضا
ليست تابعة
تماما. ان
إرادة الفرد
في حالة تشكل
دائم من خلال
تفاعلها مع
الإرادة
العامة،سلبا
وايجابا. ان
العلاقة بين
الطرفين هي
علاقة: (سبب
ونتيجة). ان
السبب يؤدي
الى نتيجة
تؤدي الى سبب
يؤدي الى
نتيجة.. وهكذا
دواليك في
دورة ازلية
من ثنائية
التضاد
والتكامل.
ارادة
الفرد
وارادة
المجتمع
هنالك
حكمة تقول : ان
الإنسان
البسيط
عندما يتعرض
للأذى من
الآخرين
فأنه يضع
اللوم عليهم..
اما الإنسان
العاقل فأنه
يبحث عن
كوامن نفسه
التي جذبت
أذى الآخرين..
نفس
الكلام يقال
عن فعل الخير..
لو
تمعنا في
التجارب
الناجحة لأي
إنسان، سوف تكتشف
وجود شرطا
مهما وجامعا
ومكررا: ان
ذلك الشخص
كان يؤمن من
كل اعماقه
بأحقيته
وقدرته على
النجاح في
ذلك المشروع.
حتى الأشخاص
الذين يقال
عنهم ان
الظروف قد
ساعدتهم وان
علاقتهم
بفلان قد
سهلت عليهم، فأنهم
بالحقيقة لو
لم يمتلكوا
القناعة
العميقة
والحماسة
الصادقة
ببلوغ
النجاح في
المشروع
الفلاني فأن
نجاحهم كان
مستحيلا
مهما تدخلت
الصدف
والوساطات.
على عكس رغبة
الفشل، فأن رغبة
النجاح
نابعة
من"إرادة
تحسين
الذات" المرتبطة
ايضا بميراث
الطفولة
والعلاقة مع
الآخر ومع
الوجود
بأكمله.
معظم
الناس
يجهدون من
اجل تناسي
آلام ماضيهم والتخلص
من ذكرياتهم
القاسية.
وحسب ظنهم ان
النسيان
والتنكر
يؤدي الى رمي
هذه
الذكريات خارج
الروح. لكنهم
بالحقيقة
يقومون
بطمرها في
اعماق النفس
وإبعادها عن
الذاكرة
اليومية.
والذكرى مثل
الأفعى، ما ان
تنطمر في
الإعماق
تشرع بالزحف
نحو الجزء اللا
شعوري من عقل
الإنسان
وتتسلل في
جذور نفسيته
وتتحكم
بعقله
الحاضر
بصورة خفية
من الصعب
إدراكها الا
بالبحث
والتوغل في
الإعماق المطمورة.
ان
إكتشاف
الماضي
والإعتراف
بذكريات
الذات المطمورة
مهما كانت
قاسية
ومؤلمة، من
اولى خطوات
التحكم
بالحاضر
وتطويع
الذات من اجل
خلق إرادة
الخير.
الشعب
بدن والنخبة
روحه
ان دور
الإرادة لا
يعني فقط
الأفراد، بل
ايضا الشعوب.
ان كل الذي
يحصل لأي
شعب، خيرا ام
شرا، نابع من
اعماقه وهو
المسؤول عنه .
يمكن تشبيه
الشعب
بالبدن الحي
وروحه هي
النخب الفعالة
التي تقوده
وتحميه. كل
الخير والشر
الذي يصيب
الشعب يكون
قد بدأ اولا
في تلك النخب
المثقفة
والمسيسة.
ليس هنالك
اية قوة
خارجية او دكتاتورية
مهما كانت
جراثيمها
مؤثرة وخطرة
ان تخترق
قلعة الشعب
وتصيبه
يالأمراض
والكوارث من
دون وجود
فجوات روحية
وثقافية
بسبب اهمال
وتواطء تلك
النخب.
عندما
تتمادى
النخب
بإهمال
الشعب ولومه
والقسوة
عليه فأنه
يعبر عن سأمه
والمه
بالمظاهرات
والتمرد
وربما
بالثورة
الشاملة.
كذالك بدن
الإنسان
عندما يشعر عضو
منه بأنه
مهمل ومقموع
فأنه يعبر عن
تمرده وثورته
بالمرض وجلب
الحوادث. لو
جرب أي إنسان
ان يحتقر
"يده"
ويشتمها
ويبصق عليها
خلال ايام ،
فأنه لا محال
ان تحدث لهذه
اليد اصابة
ما، مرض او
حادثة. جربوا
وسوف تروا!!
ان
اليأس
والتحاسد
والإغتراب
عن ميراث
الوطن وتاريخه
هي الفجوات
التي تصنعها
النخب
لتسهيل اختراق
جراثيم
الخراب. ان
المشكلة لا
تكمن بالذئاب
بل تكمن في
الراعي الذي
يسهل الأمر
للذئاب بأن
تفترس
القطيع..
ان
هذه الفلسفة
لا تبتغي
ابدا تأثيم الضحية
وتبرير
الجريمة.
انها على
العكس تبتغي
اشعار
الضحية
بمسئوليتها
عن مرضها
ومآساتها،
ومنحها
الأمل
بالقدرة على
الخلاص من
الآلام
والمصائب
بشرط واحد
وحيد:
ان
تعترف
الضحية
بمسئوليتها
عن مصيرها
وتبحث عن
اسبابها،
ليس في
خارجها، بل
في اعماقها الخفية
من اجل
التعرف
والإعتراف
ثم التحلي بقوة
الروح
وإرادة
السعادة ..
وهذه
مهمة عسيرة
وجبارة
بالنسبة
للفرد،
لكنها اصعب
واكثر عسرة
بالنسب
للشعب،
لأنها تعني...المراجعة
الشاملة لكل
النتاج
الروحي الذي
قاد الشعب
خلال اجيال
واجيال. اذا
كان الفرد يستلم
رسائل الروح
عبر
الأحلام،
فأن الشعب
يستلم رسائل
روحه عبر
نتاجاته
الثقافية:
الأفكار
والقصص
والأشعار والأغاني
والمذاهب
الفكرية
والدينية
والفنون
وجميع
المشاريع
الثقافية
والسياسية..
ان كل ما يحدث
للشعب من
هزائم
وامجاد يمكن
التنبئ بها
في النتاجات
الروحية
التي سبقت
تلك الأحداث.
لأن تلك
النتاجات هي
التي عبرت
وهيأت لتلك
الأحداث..
انها نتيجة
وسبب بنفس
الوقت. وهنا
يكمن الدور
المنسي
للنقاد
والباحثين:
التنبأ
بمصير الشعب
عبر الدراسة
العميقة
للنتاجات
الإبداعية.
مثلما يدرس
المحلل
النفساني احلام
الأفراد
ليعرف
حقائقهم
ومصائرهم،
كذلك على
النقاد
وعلماء
الإجتماع
والتاريخ ان
يدرسوا
ابداعات
الشعوب
لمعرفة
حقائقها
ومصائرها.
الحرب
اللبنانية
التي حدثت في
السبعينات
يقينا سوف
نعرف جذورها
من خلال
مطالعة
النتاجات
الأدبية
والفنية
لأعوام
الستينات
وما قبلها. وكوارث
العراقيين
في
التسعينات
موجودة في
نتاجات
الثمانينات
وما قبلها.
ومستقبل
الجيل القادم
يكمن في
نتاجاتنا
الحالية!!!
الخلاصة من
كل هذا: لكي
يتحكم
الإنسان
بمصيره،
عليه ان يدرس
نفسه ويفهم
رموزها
ويكشف عن
إرادة السوء
والشر ويدعم
وينمو فيه
إرادة القوة
والخير. مثلما
للأفراد
إرادة، كذلك
قبل ان تبدأ
في الواقع ،
كذلك حالة
الهزيمة
والتعاسة
والدمار،
تبدأ ايضا في
النفس
والعقل قبل
تبدأ
للجماعات والشعوب
إرادة عليا
مشتركة. ان
حالة
الانتصار
والسعادة
والأمان
تبدأ في
النفس
والعقل في الواقع
.. لكي يتحكم أي
شعب بمصيره
ويتخلص من كوارثه
ويبني
مستقبل
الخير في
وطنه، فأن
على نخبه
الفاعلة ان
تقوم
بمراجعة
شاملة لجميع
نتاجاتاها
الثقافية،
أدبية وفنية
وفكرية وسياسية،
لكي تعرف
مكامن ضعفها
وخفايا
دورها الحاسم
في إضعاف
إرادة الخير
في شعبها.
ولكي تخلق في
ذاتها وفي
ذات شعبها،
الأمل بدل
اليأس، القوة
بدل الخنوع،
الكرامة بدل
الإذلال،
الأخوة
والمحبة
والتضامن
بدل الغيرة
والتحاسد والأحقاد..
ولكي تتوهج
شعلة الروح
بإرادة الخير
والحياة.
|